أكد رئيس مجلس شورى الدولة السابق القاضي يوسف سعد الله خوري في حديث صحفي، أنّ "المجلس النيابي يمدّد لنفسه من خلال قانون يصدره قبل انتهاء مدته في 20 حزيران، وهذا الأمر غير دستوري. فأن يكون التمديد تقنياً أو قانونياً أمرٌ سيّان، كلاهما وجهان لعملة واحدة".

وإذ رأى أنّ "المصلحة العامة قد تقتضي أحيانا اللجوء إلى التمديد المُبرَّر نظراً إلى ظروف استثنائية جدًا، أي هرباً من الفراغ التشريعي الخطير الذي يتسبّبون به بأنفسهم بعد تعذّر الإتفاق على قانون انتخابي جديد"، لفت إلى "مبدأ قانوني عام ينصّ على أنه لا يجوز لأحد التلطّي وراء أخطائه مستفيداً منها. وهذا القانون يُطبّق على جميع السلطات بما فيها التشريعية، كون المجلس النيابي موكَلٌ من قبل الشعب على ولاية لا تتجاوز الأربع سنوات، وبالتالي لا يجوز للوكيل أن يوكل نفسه بنفسه بعد انتهاء ولايته".

وإذ أعرب عن أسفه "لأنّ التمديد أصبح اليوم أمراً واقعاً لا بدّ منه رغم عدم دستوريّته"، أوضح خوري أنه "إذا كانت أسباب التمديد تقنية، فهو لا يكون قابلاً للطعن خصوصاً وأنّه يكون لمدة قصيرة لا تتجاوز الأشهر، ولكنني أخشى في ظلّ الأوضاع القائمة أن تطول مدة التمديد وتتعدّى السنة، خصوصاً أن لا شيء يضمن الإتفاق على قانون انتخاب جديد في ظل موازين القوى الموجودة راهناً، وفي هذه الحال سيكون التمديد خاضعاً للطعن من قبل المجلس الدستوري"، مشيراً إلى أنّه "إذا لم يتم الطعن بالتمديد ضمن مهلة 15 يوماً من تاريخ نشره، يُشرّع تطبيقه وبالتالي يصبح غير قابل للطعن".

وتوقّع خوري أن "يطعن المجلس الدستوري بالتمديد الطويل ويُبطله تماماً كما سبق وفعل إثر التمديد لولاية المجالس البلدية والإختيارية من خلال إصدار قانون".